تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
200
الدر المنضود في أحكام الحدود
والقيمة في القيميات ولا فرق في الغرامة والضمان بين كونه موسرا أو معسرا وأيسر بعد ذلك ، ويجب على المعسر أن يستسعى في أداء ذلك نعم لو لم يمكن له الاستسعاء فهل يسقط الضمان أو أنه لا يسقط ويؤدي من بيت المال كما في المديون الذي لا يتمكن من أداء دينه ؟ الظاهر أنه لا وجه لكونه على بيت المال . فهذا قد سرق ويكون ضمانه في بيت المال ؟ ! اللهم إلا أن يقال : على ذلك يلزم ضياع مال المسروق عنه فلا بعد في القول بكونه في بيت المال وعلى عهدة الإمام كيلا يلزم ضياع مال امرء مسلم . ثم إنه يدل على الضمان مضافا إلى كونه مقتضى القواعد عدة من الأخبار فعن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا سرق السارق قطعت يده وأغرم ما أخذ « 1 » . وعن صالح بن سعيد رفعه عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل يسرق فتقطع يده بإقامة البينة عليه ولم يرد ما سرق كيف يصنع به في مال الرجل الذي سرقه منه ؟ أوليس عليه رده وان ادعى أنه ليس عنده قليل ولا كثير وعلم ذلك منه ؟ قال : يستسعى حتى يؤدى آخر درهم سرقه « 2 » . وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : السارق يتبع بسرقة وإن قطعت يده ولا يترك أن يذهب بمال امرئ مسلم « 3 » . ثم إن ظاهر لفظة الغرامة المذكورة في رواية سليمان هو إرادة صورة التلف فإن العين إذا كانت موجودة فعليه ردها ولا غرامة هناك . قال في مجمع البحرين : قوله . تعالى إن عذابها كان غراما ، اى هلاكا ، ويقال : غراما ملازما ومنه الغريم
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 10 من أبواب حد السرقة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 10 من أبواب حد السرقة ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 10 من أبواب حد السرقة ح 3 .